الشهيد الثاني
367
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
كتاب الوكالة ( 1 ) " الوكالة " بفتح الواو وكسرها ( وهي استنابة في التصرف ) بالذات ( 2 ) ، لئلا يرد الاستنابة في نحو القراض ، والمزارعة ، والمساقاة . وخرج بقيد الاستنابة الوصية بالتصرف ، فإنها إحداث ولاية ، لا استنابة وبالتصرف الوديعة ، فإنها استنابة في الحفظ خاصة ، وتفتقر إلى إيجاب وقبول ، لأنها من جملة العقود وإن كانت جائزة . ( وإيجابها وكلتك ، أو استنبتك ، أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على الاستنابة في التصرف ( 3 ) ، وإن لم تكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود ( 4 ) ، ( أو الاستيجاب ) والإيجاب ( 5 ) كقوله : وكلني في كذا ، فيقول : وكلتك ، ( أو الأمر بالبيع ، والشراء ) كما دل عليه قول النبي ( 6 ) صلى الله عليه وآله وسلم لعروة الباقي : اشتر لنا شاة . ( وقبولها قولي ) كقبلت ، ورضيت ، وما أشبهه ، ( وفعلي ) كفعله ما أمره بفعله ، ( ولا يشترط فيه ) أي في القبول ( الفورية )